منتدي رياض الصالحين
اهلا وسهلا بكل السادة الزوار ونرحب بكم بمنتديات رياض الصالحين ويشرفنا ويسعدنا انضمامكم لاسرة المنتدي

الجانب الثاني من الزينة المحذورة أمام الرجال الأجانب

اذهب الى الأسفل

الجانب الثاني من الزينة المحذورة أمام الرجال الأجانب

مُساهمة  كمال العطار في الخميس يونيو 16, 2011 2:42 am

الجانب الثاني من الزينة المحذورة أمام الرجال الأجانب : الزينة الخفية .
قال الله تعالى : " ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن " (النور31) .
كانت المرأة في الجاهلية تلبس الخلخال ، وفوقه ثوب طويل ، فإذا مرت بالرجال ضربت برجلها الأرض أثناء مشيها . حتى يخرج صوت الخلخال ، فيسمعه الرجال ، فيعلموا أنها متزينة بلبسه . فكشف الله تعالى خبايا نفسها ، ونهاها عن ذلك .
فأيهما أعظم زينة أيها الأخوات هذه التي ضربت برجلها ، أم تلك المرأة التي أظهرت البنطال من أسفل العباءة .
و أيهما أعظم زينة هذه التي ضربت برجلها ، أم تلك التي تفتح العباءة أثناء نزولها من السيارة ، أو صعودِها إليها ، أو دخولها المحل ، أو خروجها منه .
و أيهما أعظم زينةً أيضاً هذه التي ضربت برجلها ، أم تلك التي وضعت حقيبتها على كتفها في الأسواق . أو التي لبست حذاءً ذا كعب عالي وصوت مسموع .
ولاشك بأن هذه الصور أعظم زينة ، فهي أولى بالمنع والتحريم .

الخاتمةٌ وهي تحمل جملة من الرسائل تُكْمِلُ الموضوع وتُسْهِم في علاجه : أولاً : عنِ جَرِيرٍ بن عبدالله رضي الله عنه قَالَ : " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ . فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَوِ الْعَبَاءِ ( النمار أزر من صوف مخططة ) مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ ـ إلى أن قال ـ تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ ، مِنْ دِرْهَمِهِ ، مِنْ ثَوْبِهِ ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ ، حَتَّى قَالَ : وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ . قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجَزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ ، قَالَ : ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ ، حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ . وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ " أخرجه مسلم .
فالنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى صاحب الصرة ، وأن الناس اقتدوا به ، بين فضل عمله ، وأن كل الذين اقتدوا به فتصدقوا هو في ميزان حسناته من غير أن ينقص من أجورهم شيء . " مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ " .
وفي الحديث أيضاً أن القدوة العملية ربما تكون أقوى في التأثير من القول ، فالنبي صلى الله عليه وسلم وعظ الناس وحثهم على الصدقة ، لكنهم لم يتتابعوا على الصدقة إلا بعد ما تقدمهم صاحب الصُرَّة .
فنحن بأمس الحاجة إلى المرأة القوية ؛ القويةُ في إيمانها ، والقويةُ في شخصيتها ، لتكون قدوة للأخريات ، فالناس فيهم خير كثير لكنهم بحاجة إلى القدوة . كما تأثر الصحابة بذلك القدوة صاحبِ الصرة . فالمرأة التي تركت اللبس المحرم ، ولبست عباءة الرأس الساترة ، ولبست القفاز والشراب ، فاقتدى بها أحد من النساء ، من جيرانها ، و أقاربها ، ومن حولها ، و من لاتعرفها ممن رأينها في الطريق أو المسجد أو الكلية ، وكل من اقتدى بأولئك النساء اللواتي تأثرن بها ، كل ذلك في ميزان حسانتها ، وربما يموت الانسان والأجر يأتيه بعد موته بسبب تلك القدوة الحسنة . فهنيئاً لك هذا الأجر العظيم أيتها المؤمنة الصالحة . فهذه رسالة أبعثها إلى المعلمة مع طالباتها في جميع المراحل الدراسية ، فإن باب الدعوة إلى الله بالقدوة واسع جداً ، وقد درست المئات بل الآلاف من الطالبات ، فتكون قدوة حسنة في كلامها وهيئتها أمامهم ، وقدوة حسنة في حجابها أثناء دخولها وخروجها من المدرسة ، وما المانع أيضاً أن يكون لها كلمةٌ قصيرة توجيهية وتربوية في بعض الحصص الدراسية ، أو حصص الانتظار .
وبالمقابل ففي الحديث وعيد عظيم ، في قوله صلى الله عليه وسلم : " وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ " وهذه رسالة إلى كل بائع لألبسة النساء والعباءات ، فكل من باع عباءة متبرجة على امرأة فهو في ميزان سيئاته كلما لبستها ، فانظر إلى من باع الآلافَ منها كم يتحمل من أوزار الناس ، إن المؤمن لايطيق أن يتحمل أوزاره ، فكيف بمن يتحمل أوزار الناس . ثم إن المال الذي تَطْعَمه ، وتُطْعِمه أولادك سحت وحرام . وهذا كاف في اتخاذ القرار بترك هذا العمل .
أخي البائعُ الكريم ، هذه نصيحة مشفق صادق ، فتب إلى الله توبةً نصوح ، وتذكر قوله تعالى : " ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ".
ومن الوعيد في هذا الحديث رسالة أخرى إلى رب المنزل ، إلى الأب والزوج ، فإن كل مجلة ، أوشريط ، أو جهاز أدخلته بيتك ، ويعرض فيه الحرام ؛ كصور النساء ، أو يسمع فيه الحرام ؛ كالغناء ، فإنه في ميزان سيئاتك كلما نظر أو استمع إلى ذلك المحرم أحد من أهل البيت أو الضيوف ، وربما يموت صاحب المنزل ، ولا يزال يتحمل أوزارهم وهو في قبره ما داموا يشاهدون ، ويستمعون فيها إلى المحرم .
وكذا الحال لمن يأمر أهله بكشف الوجه ، وخلع القفاز ، ولبس العباءة المتبرجة . فأثر ذلك كله في ميزان سيئاته .
ثانياً : من أهم أسباب السلامة من الخلل في شأن اللباس والحجاب : التربية الإسلامية على الحياء و الألبسة الساترة منذ الطفولة ، وأن تربى على العزة في ذلك ؛ فإن الطفل ينشأ بإذن الله على ما ربي عليه .
أما واقع الناس فإنهم على خلاف ذلك وهم لايشعرون . وأضرب لذلك مثالاً : انظر إلى ألبسة الأطفال الذكور في سن الخامسة والسادسة وأكثر ، فمن يلبس منهم الثياب ، تجد الثوب عليه واسعاً وطويلاً إلى ما دون الكعبين . وإذا قيل لوالدته إرفعوا ثوبه إلى ما فوق الكبين حتى يتربى على السنة.
كان الجواب منها ، إن المنظر غير مناسب ، ثم إنه سيطول بعد شهرين أو ثلاثة ، وتجد قوة وإصراراً من الأبوين على ذلك .
وبالمقابل انظر إلى أخت هذا الطفل التي في سنه أو تكبره بسنة أو سنتين تجد ثوبها بدون أكمام ، وطوله على أحسن الأحوال إلى نصف الساق ، وربما إلى الركبة أو أعلى من ذلك .
فما سر هذه المفارقة العجيبة .
إن أكثر الأمهات يجدن تمرداً من بناتهن في سن المراهقة في اللباس والحجاب ، وأهم أسباب هذا التمرد والعصيان هو تربية الأبوين .
لقد كان مضرب المثل في الحياء عند العرب ( حياء البكر في خدرها ) وهذا أمر فطرها الله عليه ، إلا أنه بالتربية يمكن أن يمسخ هذا الحياء أو يقلل ، فإذا ربيت الفتاة على الدخول على الرجال ، ولبس البنطال ، والقصير نشأت عليه ، ولم تقبل غيره .
بل إن بعض الفتيات تستحي من تغطية الوجه ، ولبس العبائة الساترة ، والألبسة المحتشمة ، فانظر كيف انقلب الحياء على الفتاة بسبب التربية .
ثالثاً : هذه رسالة أخص بها التاجر المسلم : إن كثيراً من الآباء والأمهات يعيشون أزمة في ألبسة البنات ، فإذا بحثون في الأسواق لم يجدوا إلا القصير ، وما فيه تصاوير ، وغير المناسب . فإذا وجد التاجر المسلم الذي يعالج هذه المشكلة بالتصاميم المناسبة ، والجودة العالية ، كانت له تجارة ودعوة إلى الخير ، ونفعاً للمسلمين ، وقدوة حسنة يؤجر عليها . وهذا باب مغفل من التجار الأخيار .
رابعاً : إنني ألحظ بعض النساء ، إذا سألت في باب الطهارة ، أو الصلاة ، أو الصيام ، أو الحج : تكون على أتم الاستعداد لقبول الحق وتطبيقه ، بل ربما تتشدد مع الشيخ وتراجعه في السؤال . وإذا كان الأمر متعلقاً بالحجاب واللباس والخلوة مع السائق كان لها حال آخر ، بحثت في ذلك عن أوسع الناس في الفتوى ، وتشبثت به وإن كان مخالفاً للدليل . إنه داعي الهوى ، والنفس الأمارة بالسوء .
فهذه الرسالة الأخيرة إلى من لبست العباءة المتبرجة ، والألبسة المحرمة ، إلى من خلعت حجابها عند سفرها إلى الخارج وليس الحديث عن السفر ، إلى الطبيبة والممرضة التي تسامحت و تساهلت في حجابها في المستشفيات . فإني أناشدها أن تتقي الله جل وعلا ، وأن تبادر إلى التوبة إلى الله من هذه الألبسة أو ترك الحجاب الشرعي ، فإن التوبة عبادة عظيمة يحبها الله . " ياأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً " . " وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون " . " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " . وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ".
إن من سنن الله الربانية التي لاتتبدل ، ولاتتحول ما جاء في قوله تعالى : " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير " . فقد يصاب الإنسان بالمرض ، أو الهم ، أو عدم النجاح والتوفيق بسبب المعصية .
وقد قسم العلماء السيئة إلى قسمين : سيئة العمل ، وسيئة الجزاء ، فسيئة العمل هي التي يفعلها في المرة الأولى ، وسيئة الجزاء هي التي يفعلها مرة ثانية ، وثالثة ، ورابعة ، وربما ارتكب معاص أخرى عقوبةً من الله لأنه لم يتب من المعصية . وقد ألف ابن القيم رحمه الله كتاباً في شؤم المعصية أنصح الجميع بقراءته أسماه (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ) وقد نقل فيه عن السلف أنه يجد أثر المعصية في خلق دابته ، و خلق زوجته . وذكر أحوالاً كثيرةً و مؤثرة عن سوء الخاتمة بسبب الذنوب . نسأل الله حسن الخاتمة .
فالمشاكل التي تحصل في البيوت و بين الزوجين ، لايلزم أن يكون تفسيرها مادياً ، بل ربما كانت بسبب المعصية ، وقد تجد المرأة من زوجها نفرة أو عدم ارتياح ، ويكون السبب في ذلك هو المعصية.

وتذكري أيها الأخت الفاضلة سرعة استجابة الصاحبيات لدعوة الحجاب فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنه قَالَتْ : " لَمَّا نَزَلَتْ ( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ) خَرَجَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنَ الْأَكْسِيَةِ " أخرجه أبوداود بسند حسن .
وتذكري أيضاً ما كان يذكر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ، ويأمر بالإكثار منه ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : " أكثروا من ذكر هادم اللذات ". حديث صحيح . ولاحظوا قوله عليه الصلاة والسلام ( أكثروا ) فنحن مأمورون ليس بذكر الموت فحسب ، بل بالإكثار من ذكره ، حتى تتعض القلوب و تصحوَ من غفلتها ، فهل يسرك أن تموتي وأنت متبرجة ، أو خالعة للحجاب ، أو متساهلة فيه ؟. إن أردت الجنة فبادري بالتوبة إلى الله .

وأخيراً فهذه المحاضرة دعوة للتصحيح والمراجعة في لباس المرأة ، فأسأل الله الكريم أن يصلح أحوال نساء المؤمنين ، اللهم ارزقهن الستر و العفاف والحياء و الحشمة ، اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا . اللهم قنا عذاب القبر وعذاب النار ، وأدخلنا جنة الفردوس الأعلى بلا حساب ولا عقاب . والحمد لله وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

كمال العطار
كمال العطار
مدير المنتدي
مدير المنتدي

عدد المساهمات : 5682
تاريخ التسجيل : 11/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://reydalsalhen.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى