منتدي رياض الصالحين
اهلا وسهلا بكل السادة الزوار ونرحب بكم بمنتديات رياض الصالحين ويشرفنا ويسعدنا انضمامكم لاسرة المنتدي

" الخطبة والزواج

اذهب الى الأسفل

" الخطبة والزواج

مُساهمة  كمال العطار في الخميس يونيو 16, 2011 2:28 am


" الخطبة والزواج " في حلب تتميز بعادات وتقاليد ليس لها مثيل في باقي المحافظات السورية أو حتى في باقي البلدان العربية ، وهذه العادات أوجدها التطور المتسارع وخصوصية حلب كمدينة تعج بالتجار ورؤوس الأموال ، مما جعل الحصول على فتاة في حلب للخطبة من أعقد الأمور، وهذا التعقيد يزداد يوماً بعد يوم ، والمتضرر الوحيد هم الشباب والفتيات،

و قد لا ينطبق على العديد من العائلات الحلبية التي تقتنع بالخطبة كأمر ديني وسنة عن نبيينا صلى الله عليه وسلم ما سوف نتحدث عنه لاحقاً ، ولكن حين أردت تسليط الضوء على عادات الخطبة في حلب لأنني لمست تلك التعقيدات عند الكثير من الشباب في حلب والكل يجمع أن هذه التعقيدات سببها الأهل ، لذلك نتمنى من الأهل أن ييسروا في خطبة أبنائهم وبناتهم ، فالله وحده هو متكفل بهم وبرزقهم ورزق أبنائهم وهناك أحاديث كثيرة لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام تحث على التيسير في موضوع الخطبة والزواج وعدم غلاء المهور واختيارالزوج الصالح للفتاة كما يجب اختيارالفتاة الصالحة للرجل وقد قال صلى الله عليه وسلم ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) رواه الترمذي
و في السطور الآتية سأسرد لكم غيضاً من فيض مما يحدث في واقع المجتمع الحلبي .

المرحلة الأولى : موافقة الشاب على فكرة الخطبة
تبدأ في العادة حكايا الخطبة في حلب من حديث بين الشاب وأمه كالآتي :
الأم : لك ابني حاجة بقى فهمنا ، بيكفي بقى نطوطة ، اركز بقى وخليني اخطبلك .
الابن : هيك بدك يعني يوم ، خلص توكلي على الله وخطبيلنا ، بس ما برضى غير ببنت شقرة عيون زرق (خضر معليش ) طويلة رفيعة ، متل القمر ( طلبات تعجيزية يعني ) .
الأم : ايه هلق فرحتني ، ولك والله والله لأدرلك حلب يمين وشمال وشرق وغرب واخدلك اكوس ( أجمل ) بنت، خلص لا تاكل هم .

المرحلة الثانية : إخبارالعائلة وكل ما يلوذ بالأم بموضوع الخطبة لبدأ عملية البحث عن عروس لأبنها ..!!
وهنا تبدأ همة الأم ونشاطها وتتصل ببناتها المتزوجات..
الأم: لك بنتي دي قومي بقى جهزوا حالكم بدنا نخطبلوا لأخوكم .
البنات: لك يوم ما بكير عليه لسا عمره 22 سنة .
الأم : لك بنتي لحين ما نلاقي بنت الحلال والله يوفقنا ما بنعرف شقد بيصير عمر أخوك ِ.

وهيك القصة تبدأ بنسج خطوطها في رحلة البحث عن تلك الأميرة شريكة المستقبل لابنها الملك، وهنا طبعاً الأم لا ترضى بأن تكون العروس إلا أحلى وأجمل من كل (عواريس الحارة وخاصة كنة سلفتها )، وتبدأ الأم بمسيرة البحث وصولاتها وجولاتها في رحلة قد لا تنتهي لسنوات، ومن بيت لبيت ، ومن سوق لسوق ، ومن تلفون لموبايل ومن......إلى .......

المرحلة الثالثة : اتصال هاتفي بين أم العريس والأم يلي عندها بنات للخطبة
طبعاً وقبل ما تروح لبيت العروس لازم تتصل بالهاتف من الرقم يلي أخذته من بنت احمى أخوها ، أو من جارتها يلي شافت لها عروس لقطة وهي عم تتسوق وأخدت رقم بيتهم، أو من بنتها يلي شافت رفيقة رفيقتها وقت كانوا بالجامعة عم يدرسوا ، ويدور حديث كالآتي :

الأم : مرحبا أم محمد ، دلونا عليكم قال عندكم بنات للخطبة .
أم محمد : أهلين لك خيتو ، ميت السلامة.
الأم : لك خيتو أم محمد والله تعبنا ، قلت مينشان هيك قبل ما نجي قليلي شو اوصافها بنتكم ، يعني والله نحنا درنا كتير وما عجبنا حدا ، لك تقولي الكويسات نفقوا بهاالأيام .
أم محمد : انتو تفضلوا وانشا الله بتلاقو طلبكم، بس انتو من بيت مين ، وشو بيشتغل ابنكم ؟
الأم : نحنا من بيت ( فلان ) ، وابنا اسما الله بيدير فلان شركة تبعيت أبوه وعندو بيت وسيارة يعني ما ناقصوا شي غير بنت حلال كويسة شقرة بيضا عيون خضر او زرق على طلبوا.
أم محمد : وصلتو انشا الله بتلاقو طلبكم عنا، اتفضلوا يوم الخميس القادم ، لانو بكرى وبعد بكرى ، في جماعة قبلكم قادميين يشوفوا البنت ( مع أنو ما بكون لا حدا جي ولا شي بس من شان تفرجيهم انو بنتها كويسة وهيك هيك الخطابين عليها ).
الأم : ايه اكيد الله ما بيكتب غيرالنصيب ، بس ما رح يصحلكم متل ابننا ها.
أم محمد : ايه اهلا وسهلا فيكن .
"حديث خاص " بين الأم و ابنتها
هون بقى أم العروس بتبدى بتشد على أيد بنتها من شان تحضرها ليشوفوها الخطابين
أم العروس : لك بنتي قومي ، صارت الساعة وحدة الضهر ولسى ما فقتي
من نومك ، قومي جهزي حالك ، وحاج كسل، شو بدك الخلق يقولوا علينا يجوا يشوفو عيونك منفخة، قريضة بنات (كلمة مشهورة في حلب )قومي هلق اتصلوا جماعة بدهن يجوا يشوفوكي يوم الخميس الجي.
البنت : لك يوم ما خلصنا من الخطابين ، لسى جماعة رايحين وجماعة راجعيين ، والله تعبت ارحموني ، يعني كل يوم بدي اقوم أحضر حالي وأتمكيج ولف شعري و...و... ،
الأم ( مقاطعة ) : ايه شو لكان بدي اكبسك جنبي مخلل .
البنت ( تكمل ) : والله مليت ، طيب ماما على الأقل خليني خلص هالجامعة وبعدا ابقي استقبلي خطابين قد ما بدك.
الأم : لك لحقانة بنتي ، تخلصي الجامعة ولبين ما تخلصي منزوجك ، شو ما في عندي غيرك بنات !!! خليني دبرلك ابن الحلال يلي بدو يستتك و يسترك ، ويعيشك عيشة حلوة ، وانا ما برضا لك غير احلى من عيشتي ، لا تخافي لك بنتي انا ما بعطيكي لمين ما كان إلا يكون ابن عيلة وابن نعمة ، ودارس ومتعلم وأحواله منيحة ويكون ... ويكون ...
(طبعاً أخلاقه و دينه لم تذكر في كلام الأم )
البنت ( بينها وبين نفسها ) : ايه يكون ويكون ، انا يلي بعرف امي لا بيعجبها العجب ولا الصيام برجب ،

المرحلة الرابعة : أم الشاب في سلسلة زيارتها لبيت العروس
بعد خمس سنوات بحث عن عروس أوكلت المهمة لابنتها !!!
وهنا لازم الأم تزور بيت البنت يلي بدها تخطبها عدة مرات ، مرة واحدة لا تكفي ، وكل ما بتدخل لبيت أي عروس بتكون أخذه وراها بناتها أو خواتها في أول زيارة لها، وفي حال أعجبتها البنت ، بترجع ثاني يوم أخذه معها جارتها أم عبد الله وأختها الثانية يلي كانت أول يوم ما هي فاضية ، وثالت يوم بتاخد معها كنتها ووو .. والزيارة الرابعة ( بيجوز تكون بعد كم شهر من الزيارة الأولى لانو بتكون زارت كم بيت ثانيين ورجع قلب عقلها ) وهنا بتاخد معها صديقات خبيرات ، وبيفحصوا البنت من فوق لتحت وكأنهم طبيبات ...

وهنا بذكر قصة حلوة حصلت بحلب لإحدى الأقارب وفيكم تستخلصوها من الحوار الهاتفي التالي :
* آلو مرحبا ..
أم البنت : أهلين .
* ما تواخذينا خيتو منشان الله ، انا عم أتصل لأنو عنا أرقام كتير منشان الخطبة وهالرقم ما عم بعرف لمين ، حضرتكم بيت مين ؟.
أم البنت : ولايهمك نحنا بيت ( فلان ).
* ايه تشرفنا ، صبيتكم شقد عمرها ؟
أم البنت : عمره 19 سنة ، ، ليش ابنكم شقد عمره؟
* الله يخليلكم ياها ويحرسلكم ياها ، ابني عمره 29 سنة، وبدو بنت تكون كويسة و تكون حسن و جمال .
أم البنت : وشو بيشتغل ؟
* بيشتغل بتجارة العبي ( العبي تعني العبايات التي يرتديها الفتايات والنساء ) .
أم البنت : في عنده بيت ؟
* ايه اكيد عنده بيت في شارع قرطبة ( أرقى منطقة في مدينتنا ) كامل مكمل من العفش لكل شيء يخطر ببالك .
أم البنت : ألستم أنتم من بيت ( فلان ) وجئتو لعندنا من شي شهرين ونصف وما مشي الحال لأنو ابنكم كبيرعلى بنتنا .
* ليش انتم يلي بيتكم بشارع .... ، وبنتكم هي البيضا الشقرة الطويلة، و وقتها ما قبلتوا لأنو ما بترضوا تطببوها على وشا ؟ ... ( تطب على وشا مصطلح حلبي يعني تضع الخمار على وجهها )
أم البنت : ايه صح ، وكمان ابنكم كبيرعلى بنتنا يعني في شي عشر سنين بينهم .
* والله هو بدو وحدة حسن وجمال وتطب على وجهها ،يعني والله العظيم البنت أحلى الشي فيها وجهها تروح تدلقوا على الطريق ، وأخي لا يرضى بأن تخرج زوجته بدون ما تنزل على وجهها .. طيب ما تواخذيني منشان الله ، وأنا اخته للشب ولست بأمه لأن الماما وكلتني في هل المهمة بعد ما تعبت من هون لهون ومن هنيك لهون وما عم تلاقي بنت الحلال يلي على طلبنا وصرلها اربع خمس سنين على هل الحالة وما اندلينا على نصيبنا.كرمال الله ما تواخذيينا لانو ما كنت بعرف هالرقم لمين .
أم البنت : عادي ..الله يدلكم على نصيبكم .
أخت الشب: حسب الموانة دخيلك والله يجبر بخاطرك ، إذا في حواليكي بنات كويسات اتصلي فيني وعطيني رقمهم ، رقمي صارعندك .
أم البنت : ايه انشا الله تكرم عينك .


فقط في حلب ...أحدث طريقة لعرض الفتيات أمام الخطابات !!!
من كتر ما بيلاقو صعوبة بعض العائلات وخاصة يلي تكون بناتهم جميلات انه لازم يجهزوا بناتهم على آخر طراز ويتمكيجوا ويتغندروا ولازم تطلع بنتهم أميرة أمام الخطابات فهذا مجهود يطفر منه بعض البنات وخاصة إن كانوا " ظاظات "
( مصطلح ما حبيت اشرحو لانو كيف ما شرحتوا بيجوز ما تفهموه علي ) ،
فهذه قصة ظريفة وطريفة ابتكرتها إحدى الأمهات لعرض بناتها أمام الخطابات ، صورتهم بواسطة كاميرا فيديو وهنن متمكيجين ومتغندرين ومجهزين حالهم على آخر طراز وفتلتهم أمام الكاميرا ، وصارت كل مايأتي أحد منشان يخطب من بناتها تشغل لهم الفيديو سيدي ...!!!
( صدقوا هذه قصة حقيقية جرت في حلب ... التطور وصل لهون ، والتكنولوجيا صار فيكم تستخدموها حتى في الخطبة ... احذروا التقليد !!! وحسبنا الله وكفى )


الأمهات " لا بيعجبهم العجب ولا الصيام برجب "
طبعاً وبعد هالمسيرة الطويلة ، ممكن يلاقو طلبهم وممكن لا التيسير من الله ، وإذا ذهبوا لبيت شي وحدة ورفضوهم ، بيرجعوا أهل الشاب بيقولوا ( البنت ما عجبتنا ... هي ما حلوة تمها كبير ) .. والتانية ( لك ما شفتوا شلون مشيتها ) ..و التالتة ( قصيرة و مكبسة و يمكن حيطة عدسات يبلاها بقتلها ) .. والرابعة ( في شي غلط بجسمها ..) ... والخامسة ( ما شفتوا شلون امها ضيربة بوذها للسما ..ما باخدا لأبني لو بيعطوني فوقها ملايين ) ... والسادسة ( عيونا صغار وأنفها كبير وادنيها مشنكلة ..متل القرد )...والسابعة عشر ( رجليها كبار وما بتعرف تحكي كلمتين على بعضهم )...والتسعة و التسعين ( ابني ما هيك طلبوا ) !!!! . المهم أنهم بيحطوا أعذار الدنيا كلها في البنت و أهلها ..

وأم البنت كمان إذا ما بدها تعطيهم البنت بتصير بتطالع الف عذر وعذر (على هذا مو دارس )، والتاني احواله مي منيحة ، والتالت ( اصلع ما في براسه غير كم شعرة )، والرابع ( كرشه كبير ديلقه شبرين للأمام ) والخامس ( أسمر بدك ولاد بنتي يطلعوا سمران أو سود ) طبعاً كلامها هذا موجه لزوجها والد البنت ، والسادس ( .... ) ...



المرحلة التسعة والتسعين ... بدنا نسأل عنكم !!!
وفي حال أعجبهم الشاب ، بيقولوا لهم بالشرع والسنة لازم نسأل عنكم ، وهذا حقهم طبعاً يسألوا ويسألوا ، وهون كمان تبدأ مسيرة جديدة وبحث عن تفاصيل منشان يسألوا عن عائلة الشاب بلكي طلعوا مو كويسين ، ومن سؤال لسؤال ، من الجيران لحتى رفيقه يلي كان يدرس معه بالمقعد بالابتدائي ، وتحقيق طويل عريض أصعب من تحقيقات المباحث الجنائية .
وبنفس الوقت أهل الشاب عم يسألوا عن أهل البنت ، وسمعة البنت لازم تكون صافية متل ليرة الدهب ، وإذا سمعوا شي كلمة غلط ، شالوا الفكرة من اساسها ، وهنا ببلش لت وعجن النساء (إن كيدهن عظيم ) ...
وفي حال ما مشي الحال بترجعوا بتبدؤا من المرحلة الأولى ... وما بنصحكم في ذلك لأنه أنا دخت لحين ما وصلت بالمادة لهون .
و السلام عليكم ..
كمال العطار
كمال العطار
مدير المنتدي
مدير المنتدي

عدد المساهمات : 5682
تاريخ التسجيل : 11/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://reydalsalhen.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى